يمكنك أن تركز على نفسك وسعادتك ونجاحك وعلى نشر الخير وتحقيق رسالتك في هذه الحياة.. ويمكنك أن تركز على الظروف والأحداث والآلام والمصائب والسلبيات من حولك. كما أنك مسؤول عما تقول وتفعل كذلك انت مسؤول عما تشارك وتنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
اختبار بسيط لتعرف إن كان ما ستشاركه يقع في حيز الخير ام الشر أسأل نفسك ما هو أثره على القارئ أو المشاهد؟ هل سيؤثر عليه بشكل إيجابي ويزيد سعادته وسيضيف قيمة حسنة لحياته ام هل سيؤثر عليه بشكل سلبي ويزيد ألمه وتعاسته ويعزز وشعوره بالعجز وقلة الحيلة؟
احذر.. إن كانت الإجابة الثانية وأصريت على المشاركة انت تضع نفسك في حيز حزب الشيطان الذين يروجون للحزن والتعاسة والفقر والكآبة والألم.. حتى لو اوهمهم غرور أنفسهم بأن ما يقومون به ذو رسالة سامية وإنسانية..
إن كنت تعبد الله فقد نهاك الله عن الحزن:
(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)
(إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
وإن كنت تعبد الشيطان..
(إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
(إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
(يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)
(وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)
(لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ)
(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)
القرار بيدك والخيار أمامك.. واحذر أن تنجرف وراء القطيع في أي مجال كان.. سيقولون عنك إنسان بارد غير مبالٍ بمشاعر ومعاناة الآخرين والحقيقة أن بارد المشاعر بارد في كل شيء حزنا و فرحاً.. وإن اخترت الفرح فهنيئا لك سعادتك وهنيئا لهم أحزانهم وبؤسهم الذي فرضوه على أنفسهم.
وسيقولون عنك أناني ونرجسي.. والحقيقة أن الأناني هو من يشكل عبئا على الآخرين.. انظر من حولك ستجد اسعد الناس هم أقل الناس عبئا على الغير.. وستجد أن محترفي الحزن والكآبة هم أكثرهم عبئا وثقلا وضغطاً على نفوس الغير وقلوبهم وأعصابهم.. الحزين ناشر الحزن هو الأناني فلا تغتر بما يقولون..
دعهم لغرورهم .. ودعنا لسعادتنا
ولا تحزن.. إن الله معنا
سائد يونس
عمّان – المملكة الأردنية الهاشمية
03.09.2015